لجنة مبيدات الافات توافق على تسجيل 12 من مستحضرات المبيداتاستدراك : لجنة المخصبات الزراعية توافق فنيا على تسجيل 35 سماد معدنىشركة كبرى تعمل فى انتاج شبكات الرى تطلب وكلاء بالدول العربية ... للاستعلام يرجى الاتصال بـ 00201008552550لجنة المبيدات توافق فنيا على تسجيل 31 مادة جديدة من مبيدات الافات الزراعية
اتصل بنا
روابط
الاخبار
الرئيسية
.
2013/06/23 09:07 PM
الرصيد الإستراتيجي في الصحارى العربية للابل
Bookmark and Share Share : شارك
0 التعليقات
: التقييم
خلق الله سبحانه و تعالى الإبل و حباها بمميزات عديدة جعلتها أنسب الحيوانات للحياة في الصحراء كما جعل في خلقها آية للمتفكرين و الباحثين في عظمة و كمال خلقه و أنزل فيها آيات عدة في القرآن الكريم منها قوله تعالى (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت) "الغاشية: 17" كما جعلها آية لقوم ثمود في قوله تعالى(و يا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله) "الأعراف: 73" و قوله تعالى (فقال لهم رسول الله ناقة الله و سقياها) "الشمس: 13" وقال عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم (الإبل عز لاهلها).

و الأبل توفر للإنسان العديد من المنافع فهي مصدر للحم و اللبن و الجلد و الوبر كما أنها تعد أقوى حيوانات الحمل حيث يمكن للجمل حمل 200 كجم و السير بسرعة 100 كم/يوم لمدة ثلاثة أيام متواصلة دون شرب الماء. كما يستخدم الجمل كحيوان ركوب حيث يمكنه السير بسرعة 16كم/ساعة لمدة 18 ساعة متواصلة في حالة عدم تحميله بأثقال عالية كما استخدم الجمل في المجتمعات الزراعية كحيوان جر للمحاريث العربات و لعب دوراً مؤثراً في الحروب القديمة وتياهي القبائل العربية بعدد ما لديها من إبل وتتنافس بها في سباقات الهجن التي بدأت تأخذ مكانا مرموقا على مستوى العالم وتجذب اهتمام الكثير من الرياضيين.

استئناس الإبل و إنتشارها في الوطن العربي

تشير عديد من الدلائل إلى أن استئناس الجمل العربي قد تم منذ عهد الفراعنة حيث وجدت عديد من الآثار و الحفريات المؤيدة لهذه الدلائل حبل مصنوع من وبر الجمال تم العثور عليه في احدي مقابر الأسرة الثالثة في عصر الفراعنة يرجع عمره لأربع الآف و سبعمائة عام وآنية على شكل جمل بارك مصنوعة من الحجر الجيري مدفونة في احدى مقابر عصر ما قبل الاسرات و محفوظة في متحف برلين حالياً وهو ما يخالف ما أشار له بعض الباحثين لبدء استأناس الإبل منذ ما يقرب من 4000 سنة في منطقة حضرموت جنوب الجزيرة العربية (تتميز بالحرارة العالية و الوديان السحيقة) متزامنا مع استئناس الجمل ذو السنامين في شمال إيران و تركمانستان و هي مناطق باردة نسبياً. و قد انتقل الجمل من خلال حركة القوافل التجارية الى شمال شبه الجزيرة العربية و استخدم الجمل في جر العربات في عهد الآشوريين و ادخلوه إلى مصر عند غزوهم لها في عهد اسارادون (670 ق م) بنفس الطريقة التي ادخلوه بها لسوريا و الشام أثناء غزوهم لتلك المناطق تحت قيادة اشوريانبال منذ حوالي 2700 سنة كما استخدمها الكنعانيون في مهاجمة الاسرائليين خلال حربهم في عهد جيدون و دخل الجمل الى غرب الشمال الإفريقي مع الفتوحات الإسلامية.

 

العوامل المؤثرة على توزيع الإبل في المنطقة العربية

1- عوامل بيئية:

تعتبر الإبل حيوانات متأقلمة على المعيشة في المناطق الحارة مناخياً حيث تتواجد في المناطق نادرة الأمطار ذات مواسم الجفاف الطويلة التي قد تمتد لثمانية شهور متواصلة نتيجة للوظائف المميزة لاعضائها المختلفة مما يجعلها مناسبة جدا للمعيشة تحت ظروف الحرارة المرتفعة و الجفاف الشديد. و تعتبر الرطوبة العالية و تواجد بعض الحشرات "ذبابة التسي تسي" من العوامل المحددة لتواجد الإبل في نطاقات جغرافية معينة.

2- عوامل إجتماعية:

الجمل هو الحيوان الأمثل و ربما الوحيد الأكثر ملائمة لحياة البدو حيث قلما يتواجد في مناطق الزراعات الكثيفة علاوة على كونه رحال بطبعه. و بالتالي فإن نمط الحياة البدوية القئم على التنقل و الترحال جعل الجمل أكثر انتشاراً في مجتمعاتهم حيث يمدهم باللحم و اللبن و الوبر و يعتبر الوسيلة المثلى للتنقل في الصحراي الشاسعة.

3- عوامل اقتصادية:

أدى الاعتماد على السيارات و انخفاض تكاليف النقل بها لتراجع كبير في أهمية الجمال في المنطقة العربية. كما ساعد على ذلك أن المناطق التي تم استبدال السيارات محل الجمال بها هي تلك التي ظهر بها البترول بوفرة. علاوة على ذلك فإن هجرة البدو للعمل في مناطق البترول او الاستيطان في المناطق الحضرية قد أثر بشكل ملحوظ على أعداد الجمال في الدول العربية لتناقص الرعاة ذوي الخبرة ولتغير السلوك الاجتماعي القائم على اهميتها في الحياة الاجتماعية.

أهم صفات الإبل

تتحمل الجمال الألم و الظروف القاسية دون تذمر و تتحمل فترات العطش الطويلة فهي تنفق حين تفقد 30% من وزن جسمها نتيجة العطش بينما تهلك الحيوانات الأخرى عند فقد 10% من وزن جسمها نتيجة للعطش. و تتحمل الجمال كذلك درجات الحرارة العالية و التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة بعكس الحيوانات الأخرى.و تتسم الإبل بالهدوء و قلة الرغبة في التعلم و عدم الاكتراث بالضوضاء من حولها كما تتميز بالصبر الشديد مع وجوب الحذر من حرصها على الإنتقام حيث قد تتحين الفرصة لفترات طويلة قبل القيام باعمال عدائية قد تكون ممينة تجاه من يقوم بإيذائها. و هي حيوانات اجتماعية حيث تفضل الرعي الجماعي في المناطق المفتوحة و قلما تتشاجر أو تتزاحم و تألف الإنسان بسرعة تجعلها سهلة القيادة. و تحاول الإبل دوماً العودة إلى مكان ولادتها بعد عدة سنوات من تركها له مما قد يسبب مشاكل عند بيعها.

تتميز الجمال بعديد من التحورات التأقلمية سواء على مستوى شكلها المظهري أو تركيبها التشريحي كما تظهر أنماطاً سلوكية مميزة حتى تلائم الحياة تحت الظروف الصحراوية الصعبة فمن حيث الشكل المظهرينجد أن الحجم الكبير و الشكل المخروطي لقمة جسم الجمل يساعده على اكتساب الحرارة ببطئ فالسنام مخزن للدهن و بعض الأتسجة الليفية التي تقلل من تسرب الحرارة للاجهزة الحساسة بداخل تجويف الجسم كما أن الدهون لا تترسب تحت جلد الجمل مما يسهل من تدفق الحرارة من جانبي الجسم المستطيلين  و للجمل مدى واسع من الرؤية و قامته العالية تمكنه من تلافي الرياح السطحية التي تهب قريباً من سطح الأرض و ما بها من أتربة كثيفة و العينان كبيرتان وبارزتان تغطيهما أهداب طويلة و كثيفة و يوجد غشاء رقيق تحت الجفن يحتوي على غدد كاملة و يحمي القرنية من الأتربة مع وجود حواجب كثيفة تمنع انعكاس الشمس على العين.  يوجد خلف الرأس غدتان عرقيتان ذاتا رائحة مميزة تنشط في الجو الحار و أثناء النشاط الجنسي. فتحة الفم ذات تركيب مميز حيث الشفة العليا يغطيها شعر كثيف دائم و مشقوقة طوليا في المنتصف و داخل هذا الشق يمتد أخدود طولي يتصل بفتحة الأنف حتى تمر الرطوبة الخارجة في الزفير إلى الفم و الشفة السفلى مدلاة لأسفل و كلتاهما شديدتا الحساسية للأشواك أما فتحتي الأنف فمشقوقتان عرضياً و تتقابلان عند مقدمة الرأس و يغطيهما شعر كثيف يعيق دخول الرمال فيهما و تحاطان بعضلات قوية تسهل غلقهما أثناء العواصف الرملية أما الأذنان فقصيرتان و يكسو صيوان الأذن من الداخل شعر كثيف. يوجد خلف الرأس غدتان عرقيتان ذاتا رائحة مميزة تنشط في الجو الحار و أثناء النشاط الجنسي.

و يغطي الجسم غطاء من الوبر الذي يتكون من طبقتين طبقة خارجية من ألياف خشنة و طويلة حتى تساعد على سهولة تدفق الحرارة لخارج الجسم و طبقة داخلية ذات ألياف أنعم تحمى الجسم من البرودة أثناء الشتاء الصحراوي البارد و تختلف نسبة الطبقتين لبعضهما من موسم لآخر و يسقط الجمل الوبر الموجود على جسمه في منتصف الربيع و يكون غطاء جديداً في أول الصيف. كما تتواجد وسائد قرنية في خمسة أماكن من جسم الجمل هي الركبة و الكوع و الصدر و العرقوب و الكاحل ترفع الجسم و تمنع ملامسته لسطح الأرض الحار عندما يربض الجمل كما تحميه من السجحات. و شكل القدم يلائم السير على رمال الصحراء حيث أنها مفرطحة على هيئة خف مما يساعد على السير فوق الرمال و يتحرك الجسم منسجما مع حركة القدمين حيث يكون موضع الأرجل الخلفية خلف الأمامية تماما مما يساعد على اتزان الجسم رغم كبر حجمه و ثقل وزنه.

أما الصفات التشريحية فنذكر منها أن الأرباع الأمامية تشكل أكثر من 65% من وزن الجمل لتدعيم الجسم أثناء الوقوف و الحركة. و يغلف سقف الحلق غشاء من حلمات قمعية متجهة للخلف و هي صلبة كما يكون اللسان طويل و صلب مما يسهل أكل النباتات الشوكية. والإبل تمتاز بوجود قواطع في الفك العلوي بيمنا تتواجد في باقي الحيوانات في الفك السفلي فقط كما أن ذكور الجمال تمتاز بأنياب قوية لا تتواجد في باقي الحيوانات. تتميز الأبل بعدم وجود حويصلة صفراوية يعوض غيابها زيادة قطر القنوات الصفراوية مما يوفر كمية المياه اللازمة لتخزين مركبات الصفراء كما يحمي الحيوان من حدوث التهاب بالحويصلة الصفراوية أو تكون حصوات فيها نتيجة خزنها لفترات طويلة حيث أن الإبل في بيئاتها الطبيعية قد تبقى لفترة طويلة بدون غذاء أو ماء كما لا توجد حاجة لافراز كميات كبيرة من الصفراء خلال وقت قصير نظراً لفقر غذائها في المحتوى الدهني. الغدد العرقية في جلد الجمل تكون عميقة و هذا يساعد على تبخر العرق عند مستوى سطح الجلد و ليس سطح الوبر مما يمثل احدى ميكانيكيات التنظيم الحراري الاقتصادية من ناحية الحفاظ على ماء الجسم.

أما من حيث النواحي السلوكية المميزة للإبل فنجد أنها تتجنب الرعي في أوقات القيظ بحيث تقلل من فقدان الماء و الطاقة حيث تنشط في الرعي في الصباح الباكر و قبيل و بعد مغيب الشمس و يعتقد أن قلة كمية غذاء الجمل تساعده على تحمل الحرارة الشديدة. و الإبل اقتصادية في رعيها و لا تسبب الرعي الجائر ما دامت حرة في مرعاها و هي تأخذ قضمات من نبات واحد ثم تتحرك لغيره و هكذا و هي ترعى ببطئ نظراً لطبيعة النباتات الشوكية التي تتناولها و تتخير الاجزاء الغنية بالمحتوى البروتيني و العناصر المعدنية و مكونات الطاقة و تحت ظروف المرعى الفقير يقلل الجمل من كمية غذائه و من معدل الميتابولزم و يتحمل بعد المسافات التي يقطعها بحثاً عن الغذاء و يستهلك كميات كبيرة من النباتات الشوكية و الملحية عند توفرها. و السلوك الرعوي للإبل يختلف عن بقية الحيوانات فهي ترعى في مساحات دائرية الشكل من مجموعة من الدوائر الصغيرة تشكل نقاط الرعي حيث تتحرك بصفة مستمرة بين مكان الماء و مكان المرعى في مسافات طويلة قد تصل الى 50-70 كم يوميا. وتعتبر الآبار هي المصدر الأساسي لشرب الجمال الا أن الجمل يمكنه الحصول على احتياجاته من الماء من مصادر أخرى كالنباتات حيث أن الجمل يمكنه الحياة لمدة 30 يوم متواصلة دون الشرب في حالة جودة المرعى فهو يستطيع الحصول على 30 لتر من الماء من الأغذية الخضراء التي يحصل عليها من المرعى الجيد. كما أن الجمل يعمل على تغيير درجة حرارة جسمه عن طريق العرق و ليس اللهاث للحفاظ على الماء علاوة على قدرة الإبل على شرب مياه عالية التركيز من الأملاح حتى مستوى 5% و هو أعلى من ملوحة ماء البحر.و الإبل ذات قدرة عالية على تعويض الماء المفقود من جسمها خلال فترات الجفاف الطويلة فالجمل اذا تعرض للعطش لمدة 14 يوماً يمكنه تعويض ذلك خلال 3 دقائق من توفر الماء حيث يدخل الماء الى تيار الدم بعد الشرب مباشرة. و للجمال القدرة على افراز بول عالي التركيز مما يساعدها على تحمل نقص الماء.

التناسل في الإبل

الإبل موسمية التناسل في كلا الجنسين و تظهر نشاطها التناسلي مع بداية فترات قصر النهار خريفا وشتاء يمتد موسم التناسل من سبتمبر حتى مارس وطول دورات الشبق 24 – 28 يوم وتبقى الأنثى في حالة شياع 5 – 7 أيام.

يبلغ الذكر جنسياً عند عمر 3 سنوات بينما يصل للنضج الجنسي عند عمر 4-6 سنوات و يبلغ قمة نشاطه الجنسي عند عمر 6-8 سنوات و له قدرة على التلقيح تمتد لعشرين عاماً. و تبلغ الأنثى جنسياً عند عمر 3-4 سنوات لكنها يمكن أن تلد لأول مرة عند عمر  5-6 سنوات و تستمر قدرتها على الإنجاب حتى عمر 20- سنة وهي غير ذاتية التبويض و تفرز البويضات عند التلقيح. و الذكور و الإناث يظهران موسمية في التناسل حيث ينشطان تناسلياً في الشتاء و الربيع.

ومن علامات النشاط الجنسي في الذكر التحول من الهدوء و الألفة إلى حالة من الشراسة و العدوانية حيث تتقاتل الذكور مع بعضها و تعض أرجل الذكور الأخرى لابعاد الذكور الضعيفة من القطيع و عند ذروة النشاط الجنسي يفرز الذكر لعابا كثيفا من الفم على شكل رغاوي و يطحن أسنانه باستمرار و تفرز غدتي خلف الرأس إفراز كثيف بني اللون ذو رائحة جاذبة للإناث و ينبسط و يخرج جزء من اللسان على شكل بالون من جانب الفم يصل طوله 36سم و يرفع رأسه مائلاً بها للخلف مظهراً الشعر الكثيف أسفل الذقن (لا يوجد في الإناث و الذكور المخصية) و يفرز البول بصورة متقطعة و يهز ذيله بانتظام و يصدر أصواتا عالية تشبه الزئير.

و النوق في حالة الشياع تكون قلقة و تصيح باستمرار و تحتك بالذكر و تكثر من الحركة و رفع ذيلها و تفرز البول بكميات قليلة وبصورة متكررة و تتورم فتحتها التناسلية وتفرز افرازات ذات رائحة نفاذة لجذب الذكر. و التغيرات السلوكية المصاحبة للشياع في النوق أقل حدة مما هي عليه في الذكر. وعند التلقيح يشم الذكر الفتحة التناسلية للأنثى و يعضها في مناطق الفتحة التناسلية و السنام و الرقبة و غالباً ما يسبب جروحا لها و يجبرها على الركوع و احيانا بعنف مما قد يسبب لها الجروح و الكسور و يلقحها و هي جاثمة على الأرض و متوسط مدة التلقيح من 11-24 دقيقة قد تمتد لما يقرب من ساعة كاملة و يحدث التبويض بعد 30-40 ساعة من التلقيح.

و قد أمكن في السنوات الأخيرة إجراء التلقيح الصناعي بنجاح في الجمال للتغلب على ظاهرة موسمية التناسل والمساعدة في وضع برامج التربية والتحسين الوراثي وقد سجلت بعض النتائج الجيدة في هذا المجال الذي يخضع للتطوير المستمر

الحمل والولادة

مدة الحمل 12-13 شهر و يحدث معظمه في القرن الأيسر للرحم (99%) وعند حدوث التبويض من المبيض الأيمن فإن هجرة الجنين إلى القرن الأيسر تعتبر ظاهرة متكررة. و من العلامات المبكرة الدالة على الولادة وجود رشح باهت اللون على الضرع و الفتحة التناسلية قبل الولادة بمدة 5-10 أيام. قبل الولادة بمدة 5-10 ساعات تظهر الأنثى قلقاً و اضطراباً في تغذيتها و ترتمي على الأرض و تنهض و تجتر بالنهار و هي ظاهرة غير عادية و تستغرق عملية الولادة بضع دقائق اذا كان وضع الجنين عادياً و تنهض الناقة بعد الولادة مباشرة و لا تلعق أو تأكل المشيمة و تتعامل مع نتاجها بهدوء و رعاية فائقة. و يحاول الجمل المولود الوقوف خلال ربع ساعة من الولادة و يمكن فطامه في عمر 3-18 شهر. و نسبة النفوق في الجمال حديثة الولادة عالية تصل 50% أحياناً.

 

منتجات الإبل

1.   إنتاج اللبن

الإبل قادرة على الحياة و افراز اللبن تحت ظروف الجفاف الشديد التي لا تتحملها و لاتتواجد فيها الأبقار و الأغنام. و يكمن الحصول على نصف كمية اللبن الذي تنتجه الناقة يومياً بحلب نصف ضرعها و ترك النصف الآخر لوليدها. ودلت العديد من الدراسات على أن الإبل ذات قدرات عالية على انتاج اللبن تحت ظروف المرعى الطبيعي أو التغذية على الأعلاف المصنعة وهي تتفوق على الأبقار المحلية الموجودة في الوطن العربي و على الجاموس و أبقار الزيبو المؤقلمة على المعيشة في المناطق الحارة في ظل محدودية الغذاء ولا يتأثر انتاج اللبن بالسير لمسافات طويلة أثناء تنقل البدو.

ضرع الناقة عبارة عن أربعة أرباع ينتهي كل منها بحلمة وهو بذلك مشابه لتركيب ضرع الأبقار و الربعان الأماميان اكبر حجما و ينفصلان عن بعضهما بشكل واضح مقارنة بالربعين الخلفيين. و يغطي الضرع جلد سميك و عميق و الحلمات صغيرة تنتهي كل منها بثلاث فتحات. و طول موسم الحليب من 9-18 شهر تنتج خلالها الناقة من 100-3600 كجم من اللبن. بينما الإنتاج اليومي 9-13 كجم لبن /ناقة/يوم. و يمكن حلب النوق مرة واحدة في اليوم إلى ست مرات الا أنه تحلب عادة مرتين إلى ثلاث مرات يومياً. ويلاحظ توقف انتاج اللبن من الشهر الرابع من الحمل لذلك فالناقة لا تلقح في موسم التناسل الذي تلد فيه. و لبن الإبل مصدر جيد لفيتامين جـ (3 أضعاف مستواه في لبن الإبقار، 1.5 مرة قدر تركيزه في لبن الانسان) في المناطق الصحراوية التي لا تتوافر بها الخضر و الفواكه الطازجة كما أنه غني بفيتامين أ كما يتفوق لبن الناقة على لبن الأغنام و الماعز في محتواه من فيتامينات ب1 و ب2 و يشكل الكازين 70% من بروتين اللبن (80% في الأبقار) وهو البروتين الأساسي في تخثر و تجبن اللبن و بالتالي فإن لبن الناقة يكون خثرة هشة عند تجبنه. و يتميز لبن الناقة بحبيبان دهن صغيرة جدا و عند ترك اللبن لفترة تقرب من 24 ساعة فان الدهن لا يكون طبقة على سطح الحليب كما هو الحال في لبن الأبقار و الجاموس و لذلك فان عملية فرز القشدة من لبن الإبل أصعب منها في حالة لبن ابقار. و يستخدم لبن الإبل في علاج بعض الأمراض مثل الاستسقاء – الصفراء – تضخم الطحال – السل – الربو – الالتهاب الكبدي المزمن – الانيميا – البواسير – تضخم الحويصلة المرارية

2.   إنتاج اللحم

ان لحم الابل قليلا ما يستهلك بواسطة الانسان و يلجا الانسان لتناوله عندما يواجه نقصا في الغذاء و حتى بين البدو الرحل فان تناول لحم الابل غالبا ما يشكل نوعا من الرفاهية. و قد وعى الانسان حديثا مدى كفاءة الابل في انتاج اللحم فلحم الإبل قد يساهم بصورة كبيرة في توفير البروتين الحيواني. وعادة ما يفضل الانسان لحم الابقار عن لحم الابل بالرغم من ان الفرق بين الطعمين لا يزيد عن كونه نفسيا لا فعليا. فاللحم الناتج من قطعيات مختلفة عند اعمار متساوية في كل من الابل و الابقار لا فرق بينه من ناحية الطعم الا ان طعم لحم الابل قد يكون ذو مذاق حلو قليلا و اخشن.

وأوزان ذبائح الابل يتراوح بين 300-400 كجم بنسبة تصافي 54-57% مقابل45-50% في الابقار) وتذبح الابل في عمر 4-10 سنوات و بزيادة العمر تزيد خشونة اللحم و تقل جودته و يعتقد ان افضل عمر لذبح الحيوان هو 2.5-3 سنوات حيث يزن حوالي 300 كجم و يكون لحمه اكثر طراوة و البدو يفضلون تناول لحم الجذور (عمر 4-6 شهور). و لون لحم الابل بني محمر و دهنه ابيض و يحتوي كثير من الجليكوجين مما يكسبه طعما مميزا حلو المذاق و اهم الدول العربية المنتجة للحوم الابل هي الصومال و السودان وموريتانيا و اهم الدول المستهلكة لها هي السعودية و مصر و ليبيا. و يمكن تصنيع لحوم الإبل خاصة الأكبر سناً لتلافي خشونة أليافها بعد فرمها ليتم تسويقها طازجة أو مجمدة للاستفادة منها.                        

                

3.   الجلد و الوبر

تستخدم جلود الجمال في صنع المنتجات الجلدية مثل السياط و اللجمة و الأحزمة حيث أنها رديئة الجودة لاتناسب صناعة الملابس كما يستخدمها البدو في صناعة قرب الماء و اللبن و هي ذات قيمة اقتصادية منخفضة بعكس جلود الفيكونا (أحد أنواع العائلة الجملية – جنس اللاما). و جلود الأبل العربية ذات مسطح كبير و يصل وزنها مابين 22.5 – 47.5 كجم للرأس الواحدة.

أما الوبر فهو ذو أهمية اقتصادية مقارنة بالجلود لبعض المجتمعات خاصة مجتمعات البدو و يستخدم في صناعة الخيام و البطاطين و العباءات و يمتاز بنعومة الملمس و تعدد ألوانه (أبيض – كريمي – طوبي – بني – أسود). و هناك بعض الدراسات الحديثة التي أظهرت امكانية خلطه مع الألياف الأخرى (طبيعية أو صناعية) و كشفت عن بعض الصفات المهمة له من الناحية التصنيعية.

وعملية الجز صعبة وتحتاج لأكثر من عامل لربط الجمل و تثبيته وتستغرق وقتا لا يقل عن 20 دقيقة لجمع الوبر بشكل جيد لهذا يلجأ بعض البدو لجمع الوبر عند تساقطه طبيعيا في بداية الربيع أو يهملون جمعه لانخفاض قيمته الاقتصادية مقارنة بصوف الأغنام و لتكلفة اجراء عملية الجز.

 

عملية جز الوبر

نظم إيواء الإبل

     توجد الإبل حرة فى بيئتها الطبيعية حيث تترك للرعى نهاراً وتحتمى تحت إحدى الأشجار الكبيرة إن وجدت عند الراحة والإجترار ، ويقوم الراعى بتجميع الإبل ليلاً بجواره حيث يقوم بتعقيل إحدى الأرجل الأمامية تاركها فى العراء ، وقد يلجأ بعض المربين لعمل حواجز غير مسقوفة من أخشاب الأشجار أو الحجارة وذلك بشكل مستطيل أو دائرى وذلك تحت إحدى الأشجار المرتفعة التى توفر قدر من الظل للإبل وتكون هذه الحواجز بارتفاع حوالى متر وذلك لحجز بعض الإناث الحلابة والذكور الصغيرة لغرض التسمين .

 وتحت نظم الانتاج المكثفة يتم إنشاء حظائر مغلقة يراعى فيها احتياج الرأس الواحدة من النوق البالغة وتوابعها إلى مساحة 20 متراً مربعاً ويمكن إيواء الإبل فى الحظائر بصورة منفردة أو جماعية مع مراعاة المساحات المطلوبة لكل حالة بحيث لا يقل إرتفاع الأسوار الداخلية والخارجية عن 280 سم .

يجب أن تكون الأبواب والمداخل مناسبة وألا يقل إرتفاعها وعرضها عن 2.5متر ويلزم وجود ممر داخلى إرتفاع جوانبه حوالى متر وذلك لسهولة التحكم فى الإبل وخصوصاً أثناء إجراء وزن الحيوانات أو فحصها. و يفضل فى التصميم وضع أحواض مياه الشرب والمعالف وسط الحظائر لأن الإبل تميل إلى السير حول أسوار الحظائر و  يفضل ألا تقل نسبة الظل داخل الحظائر عن 50% أو تكون المظلات بارتفاع مناسب لطول الحيوانات يلزم وجود حظائر فردية للولادة وأخرى لحجز الذكور المخصصة للتلقيح بمساحة قدرها 20 متراً مربعاً للحظيرة أما بالنسبة للتسمين فتحتاج الرأس الواحدة لحوالى 12 متراً مربعاً. و يلزم عند إنشاء مزارع انتاج الإبل مراعاة وجود مخازن للأعلاف المركزة والخشنة لحمايتها من التلف. كما يجب أن يلحق بحظائر إناث الإبل مكان للحليب ومعمل مبسط لإجراء التحليلات الكيماوية والبيولوجية للألبان الناتجة مع مراعاة تخصيص حظائر خاصة لكل فئة عمرية وحسب حالتها الفسيولوجية ( حمل - ولادة - حليب - تسمين ).

نبذة عن أهم الأمراض التي تصيب الإبل

من العلامات البسيطة التي يمكن الاستدلال من خلالها على الحالة الصحية للجمل توقف الاجترار وغزارة افراز الدموع واللعاب و الافرازات الأنفية. ومن الأعراض المرضية كذلك نقص الوزن وعدم القدرة على المشي لمسافات طويلة وانحناء السنام ويمكن للمتمرسين على تربية الإبل ادراك المرض تغير رائحة البول عن المعتاد.

الأمراض الفيروسية:

1.   جدرى الإبل ((Camel Box: وهو مرض خطير قد يسبب خسائر فادحة عندما يضرب القطيع وينبغي تحصين القطعان في المناطق المحيطة خاصة الموجودة في اتجاه الريح فورا عند بدء ظهوره تلافيا لآثاره المدمرة . ويستمر المرض لمدة 3 أسابيع و تظهر أعراضه على شكل بثور و أكياس مائية وقشور على الجلد ينتج عنها جروح في الجسم تظهر غالبا في الرأس.

الإصابة بجدري الجمال

2.   السعار (Rabies): و ينتج عن عض الحيوانات البرية للجمال و تتميز اعراضه بالعصبية الشديدة و رفع الرأس لأعلى بصورة دائمة وافراز لعاب كثيف من الفم والخوف من الماء ويكون الحيوان شديد الخطورة وتقوم بعض وجرح نفسها ويسبب النفوق خلال 7-10 أيام وعند بدء ظهور الأعراض على الحيوان المصاب ينبغي عزله عن باقي القطيع فورا ولا بد من اعدام وحرق الحيوانات المصابة. ويمكن عزل الفيروس من لعاب الحيوانات قبل ظهور أعراض الإصابة.


الأمراض الميكروبية

1.   البروسيلا (Brucella) والسلمونيلا (Salmonella): تنخفض نسبة اصابة الإبل بهما ومع ذلك عند حدوثها تسبب لإجهاض والعقم وانخفاض خصوبة الجنسين. وكذلك الاصابة بالتريبانوسوما   Trypanosomiasis  في الحالات المزمنة وتحت الحادة وهي نوع من البروتوزوا Trypanosoma evansi والذي يسبب النوع الحاد من الاصابة به فقدا سريعا في الوزن يتبعه موت مفاجئ.

2.   الالتهاب الرئوى (Neumonia) والسل (Tuberculosis) : ويصيب بشكل أساسى الصغار وحديثى الولادة ويعالج بالمضادات الحيوية ولا يظهر في الإبل التي تعيش في الصحراء ولكن ترتفع الإصابة به في الإبل التي تعيش مع الأبقار وفي المناطق الزراعية الكثيفة.

3.   التسمم الدموى (Haemorrhagic Septicaemia): وتظهر على الإبل نفس أعراض الأبقار ويظهر بشكل ورم بين فرعى الفك السفلى نتيجة التهابات وتضخمات حول البلعوم، وتتم الوقاية من هذا المرض بتحصين الإبل بلقاح التسمم الدموى.

4.   الحمى الفحمية (Anthrax): تظهر أعراضه في صورة رعشة وحمى وتقرحات في الحلق و اسهال شديد ويؤدي للموت السريع عند اشتداد الإصابة و ينبغي التفرقة بينه وبين أعراض مرض القدم الأسود Black Leg لتشابه الأعراض بينهما.

5.   مرض النعيتية : ويسببه نوع من ميكروب الـ Streptoccoci وتعالج القروح الناتجة بمركبات تحتوى على الكالوميل وتنظيف القروح بمحلول برمنجنات البوتاسيوم .

الطفيليات الداخلية

قد تتعرض الإبل للإصابة ببعض الطفيليات الداخلية كالديدان الكبدية Flukes  خاصة عند مناطق وجود الماء مثل الآبار حيث سجلت نسبة اصابة مرتفعة في الجزء الشرقي من السعودية وفي السودان عند تربيتها قريبا من النيل كما قد تصاب الإبل بالديدان الاسطوانية (Nematodes) و الشريطية (Cestodes) وتكافح بعقار الفينوتيازين والثيابنزول ..

 

الطفيليات الخارجية

تتسبب الحشرات في إصابة الإبل ببعض الأمراض عند وضع بيضها في الجروح الموجودة في الجلد وتسبب بعض الالتهابات التي تؤثر على اجهزة الجسم المختلفة. وتسبب حشرة الأكاروس الاصابة بالجرب يعالج بعقار الجامتكس أو الاسنتول او الأيفوماك ويجدي في معاجته الدهان بالقطران أو بالزيت المحروق (زيت المحركات المستعمل) مخلوطا بالكبريت الزراعي ليتم العلاج بالقضاء على الطفيل الموجود و مهاجمته من داخل وخارج الجسم.

الروماتيزم ولين العظام

تتميز اعراض الروماتيزم بعدم القدرة على الركوع وتيبس المفاصل والعرج ومن الشائع ظهور مرض لين العظام الناتج من اختلال نسبة الفوسفور : الكالسيوم ونقص الفوسفور ويؤدي لتشوه عظام الجعدان المولودة حديثا.

التسمم

قد تتعرض الجمال للتسمم عند تناولها للنباتات السامة خاصة عند رعيها في مناطق لم تألفها وقد يكون التسمم حادا لدرجة تؤدي لنفوقها.

 

المراجع العربية

السيد أحمد جهاد (1995): الإبل العربية – إنتاج و تراث. الشركة العربية للنشر و التوزيع.

حسن عبد الرحمن خطاب (1986): الثروة الحيوانية في مصر القديمة – نشر فنية رقم 7 لسنة 1986. الإدارة العامة للثقافة الزراعية – إدارة التحرير و النشر بوزارة الزراعة.

محمود محمد عبد العزيز (1996): تاريخ و تطور الإبل في الوطن العربي – الندوة العالمية السادسة لتاريخ العلوم عند العرب – رأس الخيمة – الإمارات العربية المتحدة.

محمود محمد عبد العزيز (1999): الجمل العربي – الطبعة الأولى - مكتبة الإشعاع الفنية.

 

د. عماد الإسلام أحمد طلعت طه  

دكتور باحث

شعبة الإنتاج الحيواني و الدواجن

مركز بحوث الصحراء 

التعليقات
اضف تعليق
 
زائر